عباس حسن
445
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
ح - يستثنى من المطابقة الحتمية أمور : منها : بعض ألفاظ مسموعة « 1 » لا مطابقة فيها في الجمع ؛ فالنعت جمع ، والمنعوت مفرد ؛ منها قولهم : هذا ثوب أخلاق - وبرمة أعشار - ونطفة أمشاج « 2 » . . . و . . . ومنها : الألفاظ التي تلزم - في الأغلب - صيغة واحدة في التذكير والتأنيث ،
--> - « أما من جهة التأنيث والتذكير فالأفضل الذي يحسن الاقتصار عليه عند النداء - وإن كان ليس بواجب - هو أن تماثل كل منهما صفتها . فمثال التذكير ما سبق . ومثال التأنيث : يأيتها الفتاة أنت عنوان الأسرة - يأيتها الفتاتان أنتما عنوان الأسرة - يأيتها الفتيات أنتن عنوان الأسرة . ويجوز في « أي » عدم المماثلة لنعتها المؤنث ؛ فيصح أن تستعمل معه ومع نعتها المذكر بصورة واحدة خالية من تاء التأنيث ، ولا يصح هذا في « أية » المختومة بالتاء ؛ فلابد من تأنيث صفتها المؤنثة . « ولا بد من وصف « أىّ وأية » عند ندائهما ، إما باسم تابع في ضبطه لحركتها اللفظية الظاهرة وحدها ، - ( ويجيز بعض النحاة النصب مراعاة للمحل . ورأيه مردود ) - معرف « بأل » الجنسية في أصلها ، وتصير بعد النداء للعهد الحضوري . وإما باسم موصول مبدوء ب « أل » . وإما باسم إشارة مجرد من كاف الخطاب . ويتحتم في الرأي الأشهر والأولى أن يكون اسم الموصول واسم الإشارة تابعين في حركتهما لحركة المنادى الشكلية الظاهرة ، ( أو المحلية ؛ طبقا للرأي السالف المردود ) ، فيكون كل منهما في محل رفع فقط ؛ تبعا لصورة المنعوت المنادى ؛ نحو : يا أيها العلم الخفاق تحية ، ويأيتها الراية العزيزة سلمت على الأيام ، أو : يا أيها الذي يخفق فوق الرؤوس تحية ، ويا أيها التي ترفرفين سلمت . . . ونحو : أيها ذا الشاكى وما بك داء * كن جميلا تر الوجود جميلا « فإن كانت : « أل » غير جنسية ؛ بأن كانت زائدة في أصلها ولكنها صارت بعد النداء للعهد ، أو للمح الأصل ، أو للغلبة ، أو . . . ، لم يصح النعت بما دخلت عليه ، فلا يقال : يا أيها السيف ، ولا يا أيها الحرب . . . لرجلين اسمهما سيف ، وحرب . ولا : يا أيها المحمدان . . . أو المحمدون . . . وكذلك لا يقال : يا أيها ذاك العالم ؛ لاشتمال الإشارة على كاف الخطاب ؛ إذ لا يصح اشتمال الجملة الواحدة - في غير الندبة - على خطابين لشخصين مختلفين ( طبقا لما في ح 4 رقم 6 من هامش ص 31 عند الكلام على القسم الرابع : « المضاف » ) . « وإذا وصفت « أي وأية » باسم الإشارة السالف فالأغلب وصفه أيضا باسم مقرون « بأل » كالبيت المتقدم . . . » ا ه ، المنقول الموجز . ( 1 ) أي : مقصورة على السماع ؛ فلا يزاد عليها . ( 2 ) الأخلاق : جمع خلق ، وهو : البالي . والأعشار جمع : عشر - بضم فسكون - والأمشاج ، جمع : مشيج ، أو : مشج - بفتح الأول والثاني - . . . ، وهو المختلط .